الشيخ محمد باقر الإيرواني

137

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

دلالته عليه . واما انه لا يمكن ان يكون حجة في اثبات الجامع فلأن الجامع مدلول التزامي للخبر - إذ المفروض ان الخبر الضعيف يدل على الوجوب بالمطابقة ، ولازم ذلك كون الفعل مطلوبا وراجحا - وبعد فرض ان الخبر لم يكن حجة في اثبات المدلول المطابقي وهو الوجوب فلا يكون حجة في اثبات ، المدلول الالتزامي ، فان مثل السيد الخوئي « 1 » يرى أن الدلالة المطابقية إذا سقطت عن الحجية فالدلالة الالتزامية تسقط عن الحجية أيضا . هذا كله بناء على الاحتمال الأول ، واما بناء على الاحتمال الثاني فيثبت الاستحباب لأن المفروض بناء عليه ان اخبار من بلغ تثبت الاستحباب للفعل بعنوان البلوغ ، وحيث إنه يصدق - عندما يدل الخبر على وجوب الدعاء - بلغ الثواب على الدعاء « 2 » فيكون الدعاء مستحبا بعنوان البلوغ . 3 - إذا دل خبر ضعيف على استحباب الجلوس في المسجد مثلا إلى أن تطلع الشمس وفرض عدم دلالته على حكم الجلوس ما بعد الطلوع ففي مثله هل يمكن استصحاب الاستحباب لما مع الطلوع أو لا بعد افتراض ان نفس الخبر لا دلالة له على الحكم بعد الطلوع ؟ ان ذلك يرتبط بالاحتمالين ، فعلى الأول يجري الاستصحاب لأن المفروض حجية الخبر الضعيف في اثبات الاستحباب قبل الطلوع ، وما دام الاستحباب ثابتا قبل الطلوع فيمكن استصحاب بقائه . واما بناء على الثاني فلا يجري ، لان الاستحباب لم يثبت لذات الفعل وانما ثبت لعنوان البلوغ ، ومن الواضح ان عنوان البلوغ منتف بعد الطلوع جزما لان الذي بلغنا

--> ( 1 ) وهكذا السيد الشهيد . ( 2 ) إذ الخبر الدال بالمطابقة على وجوب فعل دال بالالتزام على الثواب عند فعله .